أحمد بن الحسين البيهقي
71
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
مات القاسم وهو أول ميت من ولده مات بمكة ثم مات عبد الله ثم بلغت خديجة خمسا وستين سنة ويقال خمسين سنة وهو أصح وروينا عن جعفر الهاشمي أن فاطمة رضي الله عنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني إبراهيم بن المنذر قال حدثني عمر ابن أبي بكر الموصلي قال حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ابن ياسر عن أبيه عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل أن عبد الله بن الحارث حدثه أن عمار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وما يكثرون فيه يقول أنا أعلم الناس بتزويجه إياها إني كنت له تربا وكنت له إلفا وخدنا وإني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة أجزنا على أخت خديجة وهي جالسة على أدم تبيعها فنادتني فانصرفت إليها ووقف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أما لصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة قال عمار فرجعت إليه فأخبرته فقال بلى لعمري فذكرت لها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت اغدوا علينا إذا أصبحنا فغدونا عليهم قال فوجدناهم قد ذبحوا بقرة وألبسوا أبا خديجة حلة وصفرت لحيته وكلمت أخاها فكلم أباه وقد سقي خمرا فذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه وسأله أن يزوجه